عبد الرحيم الأسنوي
242
طبقات الشافعية
ولد سنة تسعين وخمسمائة ، واشتغل في العلوم وأفتى وناظر وبرع في علوم الأوائل ، حتى صار أوحد وقته فيها ، وصنّف : « الموجز في المنطق » ، و « الجمل » و « كشف الأسرار » في الطبيعي ، وغير ذلك . وتولى قضاء القضاة بالديار المصرية وتدريس المدرسة الصالحيّة ، مات بها في خامس شهر رمضان سنة ست وأربعين وستمائة ، ذكره الذهبي في : « التاريخ » و « العبر » ورثاه تلميذه العز الحسين ابن محمد الضرير الأربلي « 1 » بقصيدة أولها : قضى أفضل الدنيا فلم يبق فاضل * وماتت بموت الخونجيّ الفضائل فيا أيّها الخبر الذي جاء آخرا * فحل لنا ما لم تحل الأوائل ومات الشاعر المذكور بدمشق سنة ستين وستمائة عن أربع وسبعين سنة وأشهر ، وكان بصيرا بالعربية ، رأسا في العقليات إلا أنه كان فيلسوفا رافضيّا ، تاركا للصلاة ، رثّ الهيئة يقرى المسلمين وأهل الذمة ، ومع ذلك كانت له حرمة وهيبة ، ذكره الذهبي في : « العبر » . « 461 » - الخسروشاهي المتأخر أبو محمد ، عبد الحميد بن عيسى بن عمر الخسروشاهيّ الملقّب شمس الدين . وخسروشاه : قرية من قرى تبريز . كان المذكور فقيها أصوليا ، متكلّما ، ولد سنة ثمانين وخمسمائة ورحل إلى الامام فخر الدين ، فلازمه حتى برع في علوم متعددة . ودرّس وناظر ، واختصر « المهذّب في الفقه » و « الشفاء » لابن سينا سمع الحديث من المؤيّد الطوسي وروى عنه الدمياطي وغيره .
--> ( 461 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 60 ، العبر 5 / 211 . ( 1 ) العبر 5 / 259 .